142 ـ نشيد
ـ 1ـ
لأجمل ضفة أمشي
فلا تحزن على قدمي
من الأشواك
إن خطاي مثل الشمس
لا تقوى بدون دمي !
لأجمل ضفة أمشي
فلا تحزن على قلبي
من القرصان..
إن فؤادي المعجون كالأرض
نسيم في يد الحبّ
و بارود على البغض !
لأجمل ضفة أمشي
فإمّا يهترئ نعلي
أضع رمشي
نعم..رمشي !
و لا أقف
و لا أهفو إلي نوم و أرتجف
لأن سرير من ناموا
بمنتصف الطريق..
كخشبة النعش !
تعالوا يا رفاق القيد و الأحزان
كي نمشي
لأجمل ضفة نمشي
فلن نقهر
و لن نخسر
سوى النعش !
ـ 2ـ
إلي الأعلى
حناجرنا
إلي الأعلى
محاجرنا
إلي الأعلى
أمانينا
إلي الأعلى
أغانينا
سنصنع من مشانقنا
و من صلبان حاصرنا و ماضينا
سلالم للغد الموعود
ثم نصيح يا رضوان !
افتح بابك الموصود !
سنطلق من حناجرنا
و من شكوى مراثينا
قصائد . كالنبيذ الحلو
تكرع في ملاهينا
و تنشد في الشوارع
في المصانع
في المحاجر
في المزارع
في نوادينا !
سننصب من محاجرنا
مراصد،تكشف الأبعد و الأعمق و الأروع
فلا نقشع
سوى الفجر
و لا نسمع
سوى النصر
فكل تمرّدّ في الأرض
يزلزلنا
و كل جميلة في الأرض
تقبّلنا
و كل حديقة في الأرض
نأكل حبه منها
و كل قصيدة في الأرض
إذا رقصت نخاصرها
و كل يتيمة في الأرض
إذا نادت نناصرها
سنخرج من معسكرنا
و منفانا
سنخرج من مخابينا
و يشتمنا أعادينا :
"هلا..همج هم..عرب "
نعم !عرب
و لا نخجل
و نعرف كيف نمسك قبضة المنجل
و كيف يقاوم الأعزل
و نعرف كيف نبني المصنع العصري
و المنزل..
و مستشفى
و مدرسة
و قنبلة
و صاروخا
و موسيقى
و نكتب أجمل الأشعار..
و ماذا بعد ؟
سمعنا صوتك المدهون بالفسفور
سمعناه..سمعناه
فكيف ستجعل الكلمات
أكواخ الدجى..بلّور !
و دربك كله ديجور
و شعبك..
دمعة تبكي زمان النور
و أرضك..
نقش سجادة
على الطرقات مرمية
و أنت..بدون زوادة
و ماذا بعد ؟ و ماذا بعد ؟
جميل صوتك المحمول بالريح الشماليّة
و لكنا سئمناه !
صوت :
ذليل أنت كالإسفلت
ذليل أنت
يا من يحتمي بستارة الضجر
غبيّ أنت..كالقمر
و مصلوب على حجر
فدعني أكمل الإنشاد
دعني أحمل الريح الشماليّة
و دعني أحبس الإعصار في كمي
و دعني أخزن الديناميت في دمي
ذليل أنت كالإسفلت
و كالقمر..
غبيّ أنت !
نشيد بنات طروادة
وداعا يا ليالي الطهر
يا أسوار طروادة
خرجنا من مخابينا
إلي أعراس غازينا
لنرقص فوق موت رجال طروادة
سبايا نحن،نعطيهم بكارتنا
و ما شاءوا
لأنهم أشداء
و نرقد في مضاجع قاتلي أبطال طروادة
وداعا يا ليالي الطهر و الأحلام
يا ذكرى أحبتنا
سبايا نحن منذ اليوم
من آثار طرواده
تعليق النشيد
بلى،أصغيت للنغم
فلا تخضع لجناز الردى
قيثارك المشدود..
من قاع المحيط لجبهة القمم !
لئلا تجهض الأزهار و الكبريت
فوق فم
سيزهر مرة طلعا و قنديلا
و شعرا يصهر الفولاذ..
يرصف شارع النغم
لئلا تحقن الأجساد
أفيونا من الألم
نعم،أصغيت للنغم
و لكني،تحريت السنا في الدمع
لا ديمونة الظلم
لنحرق ريشة الماضي
و نعرف لحننا الرائد !
فمن عزمي
و من عزمك
و من لحمي
و من لحمك
نعبد شارع المستقبل الصاعد
صوت :
و ماذا بعد ؟ ماذا بعد !
و شعبك..
دمعة ترثي زمان المجد
و لحن القيد
يجنزنا
و يحفر للذين يقامون اللحد !
مع المسيح
ـ لو..
ـ أريد يسوع
ـ نعم ! من أنت !
ـ أنا أحكي من" إسرائيل"
و في قدمي مسامير..و إكليل
من الأشواك أحمله
فأي سبيل
أختار يا بن الله..أي سبيل
أأكفر بالخلاص الحلو
أم أمشي ؟
أم أمشي و أحتضر ؟
ـ أقول لكم أماما أيّها البشر !
مع محمّد !
ـ ألو..
ـ أريد محمّد !العرب
ـ نعم ! من أنت ؟
ـ سجين في بلادي
بلا أرض
بلا علم
بلا بيت
رموا أهلي إلي المنفى
و جاؤوا يشترون النار من صوتي
لأخرج من ظلام السجن..
ما أفعل ؟
ـ تحدّ السجن و السجان
فإن حلاوة الإيمان
تذيب مرارة الحنظل !
مع حبقوق
ـ ألو..هالوا
أموجود هنا حبقوق ؟
ـ نعم من أنت ؟
ـ أنا يا سيدي عربي
و كانت لي يد تزرع
ترابا سمدته يدا وعين أبي
و كانت لي خطى و عباءة..
و عمامة ودفوف
وكانت لي..
ـ كفي يا ابني
على قلبي حكايتكم
على قلبي سكاكين
بقية النشيد
دعوني أكمل الإنشاد
فإن هدية الأجداد للأحفاد
"زرعنا..فاحصدوا !"
و الصوت يأتينا سمادا
يغرق الصحراء بالمطر
و يخصب عاقر الشجر !
دعوني أكمل الإنشاد